قبائل و قصور PDF طباعة أرسل إلى صديق

مدينة ورقلة

مدينة ضاربة في القدم ، ومركزا عمرانيا هاما ، فهي ملتقى للطرق ، وتحتوي على ثروة هامة من النخيل،بالإضافة إلى الثروات البترولية التي تزخر  بها باطن الأرض اليوم حيث يوجد إحتياطات  كبيرة من البترول و الغاز الطبيعي و مصانع و مصافي للبترول بمدينة حاسي مسعود (حوالي 80كلم عن ورقلة). يذكر شارل فيرو:" أن العرب أطلقوا على ورقلة سلطانة الواحات ، فمن غابر الأزمان كانت مركزا سكان الولاية هم مزيج من السكان البربر والعرب وهم مختلطون بآخرين من تقرت وغرداية  وبسكرة والاوراس ومنطقة القبائل.ويرجع الفضل  في تسمية ورقلة للسكان الأوائل وهم بنو الوركلان  أو بنو الو رجلان حيث اشتق منها اسم ورقلة .
وهم الذين عمروا المنطقة منذ العصر النيوليتي جاء  من بعدهم الأحفاد الذين صاروا يشكلون جزءا  من سكان ورقلة ونقوسة وهم القرامنت  ( و هم في الأصل موطنهم صحراء فزان ) تتكون المدينة من مجموعة من الثقافات المتعايشة يصعب التفريق بينها ، إلا إذا كنت متمكنا من التاريخ فهناك مزيج عربي أمازيغي إفريقي انعكس في الغات و اللهجات و مجموعة من التقاليد  والعادات التي هي باقية الى الآن .
كما كان بور قلة قليل من اليهود لكنهم اختفوا تماما بعد جلاء الأستعمار الفرنسي حيث فروا مع الفرنسيين إلى أوروبا...، وقد كان لهم دور اقتصادي هام.
السود الأفارقة : وقد قدموا من إفريقية على مدى 9 قرون واختلطوا بالسكان المحليين ونفس الشيئ كان مع العرب.
قال عنها العلامة ابن خلدون : أنها باب الصحـراء سكانها من قبائل زناتة قبل الفتـح الإسلامـي وبنو زناتة هم من أسسوا المدينة . ويعتقد المؤرخون إن مؤسس هذه المنطقة هو الشيخ "حادور " إمام الإباضية القادم من " زنزيبار"
ولكونها من اعرق المـدن وأقدمها حضارة تمركزت في كل من" ملالة" و"سيدي خويلد" ، حيث عثر الفرنسيون عام 1878م على مقالع للحجارة المنحوتة ورؤوس السهام ، بيض النعام وبقايا أواني،كما أن المنطقة تحـوي عـدةاماكن سياحيـة واثأر لازالت معالمـها واطلالـها شاهـدة عليها حتى الآن .ومن أهمها القصر القديم ، وأثار مدينة" سدراتة القديمة" و"أبراج ملالة" و"بن إدريس" .
لقد أشار ابن خلدون انه في نهاية القرن الرابع عشر كانت ورقلة نقطة عبور بالنسبة للمسافرين المصحوبين بالسلع القادمة من الزاب باتجاه السودان ،وسكان المنطقة في تلك الفترة كانوا من بني ورقلة أومن" بني أفران" أوبني مغراوة وهذه العائلة الحاكمة كانت من بني غايول من عشيرة بني وقين وبعدها جاءت عائلة من بني أعلاهم وهي عائلة أجنبية يقال أنها أتت من المغرب و سادت الحكم لمدة قرن من الزمن .كما أن" الإدريسي" يصف المدينة بأنها سكنتها عائلات ثرية وتجار مفاوضون جعلوا من التجارة أداة لقطع المسافات والتوغل داخل إفريقيا السوداء (غانا،وأنغرا)وهي أماكن يجلب منها الذهب ويباع في مدينة ورقلة .
نضرا للتطور الاقتصادي شهدت المنطقة نموا ثقافيا أدى إلى ظهور علماء في الدين ، ورحالة ، ومؤرخين أمثال
" أبي بكر الو رجلاني" و"يوسف بن إبراهيم بن مياد "،"السدراتي الو رجلاني "
إن حالة الاستقرار في نضام الحكم والوضع الأمني للمجتمع في حياة الاباضين لم يدم طويلا نضرا لتكالب الحاسدين بغرض الاستيلاء على الذهب وتعرضت المنطقة للتهديم والتخريب والتقتيل والاعتقالات بعد استيلاء المنصور ابن السلطان الحامدي الناصر عليها وقبله الأمير القيرواني المعز ابن الزيري عام 1037م وبعد تسع وثلاثون عام تم بناء المدينة من جديد عام 1075م بناءا غير تام ضاعت من خلاله مدن كسدراتة ، وتامزوغت ، وترمونت ، تحت الكثبان الرملية بعد هجران أهلها لها .

القصر القديم

القصر القديم او القصر العتيق يعد احد المعالم الأثرية بالمدينة تم تصنيفه كمعلم اثري وتاريخي ووطني في عام 1996 واحد الحصون المنيعة للقصبة العريقة والتي كانت في الأصل مسكن لسلاطين ورقلة، وأصبحت فيما بعد المكتب العربي بعد تدميرها عام 1882 وأصبحت ثكنة عسكرية وبها نجد القصر والقصر محاط بخنادق سدت في عام 1972 لعدم ضمان سلامتها وله سبع أبواب تغيرت ملامحها وعددها عبر التاريخ ومن أهم هذه الأبواب باب الربيع 1894 ، باب باحميد 1894،باب فلا ترس 1894 اوباب السلطان اوباب بوسحاق وهو الأصح لأنه كان قريبا من عين بوسحاق في غابات النخيل المحاطة بالقصر ،باب عمر القريب من لآلة منصورة باب بستان 1894،يتوسط القصبة ساحة سميت بساحة افلاترس المتوقي عام 1881 وحتى عام 1962 سميت بساحة الشهداء وبجوارها نجد السوق وكذا المدرسة العمومية حيث الثكنة ومن الجهة الغربية المسجد الاباضي متضحا في أخر سيدي حفيان .
يرجع بناء السوق إلى القرن السابع عشر وساحته محاطة بأقواس مربعة حتى عام 1895 تم استبدالها بالأقواس الدائرية المنشاء والوسطى مخصصة للقصابة وهي باقية حتى الآن وبجانبه نجد مئذنة لآلة مالكية المسجد المالكي وتليها بني واقين في ساحة السوق وحتى حوالي 1889 كان السوق مكانا يباع فيه العبيد.
وما يميز القصبة شوارعها الملتصقة وليعرف أو يخبر ممراتها الضيقة إلا أهلها ، وهي ممرات مغطاة وامتداد للمباني المجاورة وهي أيضا أمكنة بها الضل والهواء المنعش خاصة في فصل الصيف و مكان للاجتماعات وما يميز منازل القصبة دهاليزها الباردة والتي هي ملاذ في فصل الصيف الحار.
مدينة سدراتة الأثرية المختفية.
أما مدينة سدراتة الأثرية والمختفية تحت الرمال لم يتبقى منها الاالبعض من بقايا أعمدة من الجبس وبقايا صخور وحجارة متهدمة.
يرجـع تاريخ المديـنة إلى عام 909 للميـلاد عندما احتمى الاباضيـون بها بعد طردهم من تيهرت بالقرب من ورقلة وجعلوا من سدراتة مدينة مدهشة بزخارفها المعمارية التي تم اكتشافها عبر التنقيب خاصة عام 1951و1952.
تلك المعالم لم تبقى الااطلالا تحت الرمال ، مايميز المدينة هي عين الصفا التي كانت تغذي المدينة بالمياه حيث أنها كانت عينا ارتوازية، وكانت مياهها تصل حتى انقوسة المدينة الأم لورقلة وهذا بفضل قناة كانت تعبر قصر ورقلة وهدمت تلك المدينة مرة في 1077 ودمرت نهائيا عام 1274.

المتحف البلدي

هو في حد ذاته تحفة معمارية ومعلم واحد الشواهد بالمدينة لما يزخر به هذا المتحف بالعديد من الآثار التي تمتد من العصر الحجري إلى فترة الاستعمار الفرنسي .

حاسي مسعود

مدينة حاسي مسعود القلب النابض للجزائر بها تتواجد أهم المراكز لإنتاج وتكرير البترول والكهرباء والغاز .
حاسي مسعود تلفظ باللسان المحلي بالحاسي أي البئر وهي مدينة عصرية حديثة تقع جنوب مقر الولاية وتبعد عنها مسافة 80 كلم وتضم أكثر من 1000 بئر للبترول والماء ويقال عنها أنها مدينة الذهب الأسود والأخضر
لم تكن المدينة معروفة الابعد قدوم ذالك الشيخ البدوي والمسمى ب روابح مسعود بن عمار والذي قدم إليها مع عائلته من قرية متليلي ( الشعانبة ) باحثا عن المرعى والكلأ في عام 1917 م وطاب له المقام فوق تلك الأرض وحفر بئرا حتى وصل إلى ماء غزير على عمق 20 م ومنذ ذالك الحين صارت البئر تحمل اسم الرجل ومنزلا للقوافل والمارة تحط به الرحال .

إكتشاف البترول

وشهد تدفق البترول فيها أول مرة عام 1956 وتوالت السنوات وشهدت المدينة نهضة سريعة جعلت المدينة مكانا لطلب الرزق وازداد عدد العمال فيها من داخل وخارج الوطن وموقعا هاما للاستثمار .
منطقة تقرت وادي ريغ
تعتبر منطقة تقرت عاصمة وادي ريغ ويرجع أصل تسمية وادي ريغ حسب المؤرخين إلى قبيلة ريغة وهي فرعمن قبيلة كبيرة من بني زناته أقامت في المنطقة في القرن الخامس عشر .
كانت المنطقة في عهد الرمان مسرحا للأحداث حيث كان يلتجئ إليها الفارين من الرومان بسبب الفوضى وعدم الاستقرار
في النصف الثاني من القرن السابع للميلاد بعث القائد عقبة بن نافع الفهري بأحد أصحابه حسان بن النعمان لتغيير الحكم وقيادة البلاد الواقعة بين بسكرة وورقلة وحسب العارفين بتاريخ البلاد لقب الملازم حسان بالحشاني واليه انتسب رجال الحشانة وأصبحت تنضم في كل سنة في بداية الخريف حضرة رجال الحشان
في القرن العشر والحادي خضعت تقرت " وادي ريغ " لنفوذ الاباضين الوافدين من الشمال والتجؤا إلى ورقلة سدراتة وادي مئة .كما إن المنطقة وقعت تحت سيطرة سلاطين بني حماد الحضنة كما أنها أيضا خضعت
إلى الموحدين ثم الحفصيين وأسندت إلى ابن المزني الذي تولى حكم بسكرة في فترة من الفترات .
ومن أهم من حكم المنطقة نجد السلطان محمد بن يحي الإدريسي والذي حكم منطقة وادي ريغ قرابة العام وكان من أهم ناشري المذهب الاباضي ، وفي عام 1445م تربع على عرش منطقة وادي ريغ السلطان الحاج بن جلاب "المريني
مؤسس حكم بني جلاب الذي دام مدة 4 قرون .
تعرضت تقرت للعديد من الحملات الفرنسية والتي كانت تفشل في كل مرة بنية التخلص من أولائك الثوار والمجاهدين
ففي عام 1844 م احتل الفرنسيين بقيادة الدوق دومال مدينة بسكرة وفرضت وضريبة سنوية على السلطان عبدالرحمان بن جلاب إلى انتم فيما بعدا لقضاء عليه بتاريخ 25 فيفري من طرف سليمان الجلابي الذي استولى على العرش وانخرط في حزب المناضل محمد بن عبد الله وتنكر لكل اتفاق مع الفرنسيين .
وبمرور السنوات كانت فرنسا تخمد في كل مرة نارا لكن سرعان ما كان يشعلها الثوار من جديد لم ترضخ مدينة تقرت وادي ريغ أبدا لنير الاحتلال وهاجم أبناءها وببسالة وردوا تلك الهجمات والمعارك التي دارت ومن أهمها معركة قرداش ويشهد تاريخ 19 نوفمبر 1957 ذالك اليوم الدموي في تقرت تم اعتقال 2500 مناضل من بينهم بوليفة حمة عمران ابن عم محمد وتوتسي لزهر واعدما المناضلين دون أي صيغة للحكم وفقدت تقرت أبناء ومجاهدين سوف لن تنساهم الأجيال أبدا.

ورقلة الثورة و المصير

شهدت المنطقة عدة ثورات ضد الاحتلال الفرنسي خاصة في عام 1849 بعد أن قامت سلطات الاحتلال بتعيين سلطان انقوسة خليفة لها وحاكما على ورقلة لكن بعد عامين من تعينه ثار عليه عرش سعيد بن عتبة بقيادة محمد بن عبد الله والذين يكون أغلبيته من جيش انقوسة ضد المستعمر، لكن المستعمر قضى على تلك الثورة وسرعان ما تجددت من جديد في عام 1863 بقيادة بني سليمان بن حمزة مدعما من عمه ومن جميع قبائل ورقلة .
وفي عام 1869 عين محمد بن النوى بن إبراهيم المسمى بوشوشة سلطانا عليهم لكن المستعمر اجبره على مغادرة المدينة وأرغم سكانها على دفع ضريبة حرب انتقاما منهم وهدمت منازلهم وعاثت في الأرض حرقا وفساد .ونظرا لحالة اللا أمن التي كان يعيشها سكان القصبة عينت سلطات الاحتلال الأغا بن إدريس كقاض يفصل في المنازعات والخلافات التي كانت قائمة بين العروش ومن أهمها بين عرش مخادمة وسعيد عتبة. واستقر بالأغا بن إدريس المقام في قارة بامنديل التي تسمى حاليا بقصرين إدريس الذي ماتزال أطلاله شاهدة على ذلك .

ورقلة و الثورة التحريرية المجيدة

في 27 فيفري 1962 خرج سكان مدينة ورقلة في مظاهرات عارمة رافضة فصل الصحراء عن الشمال لقي خلالها العديد من المتظاهرين حتفهم ونالوا الشهادة ومن بينهم الشهيد البطل الشطي الو كال وغيرهم كثر ممن لبوا نداء الوطن واستشهدوا وقتلوا في سبيل الله والوطن رحم الله شهداءنا الأبرار .
إن ورقلة اليوم أصبحت مقصدا لكل أبناء الوطن ، ومركزا عمرانيا هاما ، فهي ملتقى للطرق ، وتحتوي على ثروة هامة من النخيل، فضلا عن الثروات البترولية التي تزخر بها باطن الأرض اليوم وكذالك احتوائها على منطق سياحية وأماكن ومواقع أثرية هامة جعلت من ورقلة سحر الجنوب الغربي .

أهم المواقع الأثرية بورقلة

مدينة سدراتة الأثرية بسدراتة الروسيات
المتحف الصحراوي بورقلة
الكنيسة القديمة بور قلة ورقلة
حاسي مسعود بحاسي مسعود
حاسي مويلح بحاسي مويلح
برج ملالة ببامنديل
برج قصر بن إدريس ببامنديل
القصر العتيق بالقصبة
قصر الشط بعين البيضاء
قصر انقوسة بانقوسة
قصر سيدي خويلد بسيدي خويلد
قصر العالية بالعالية
قصر بغداد بالحجيرة
قصر تماسين بتماسين
قصر عجاجه بعجاجه
قصر مستاوة بتقرت
المسجد العتيق بسيدي خويلد
المسجد الكبير بتماسين
مسجد سيدي صالح بنقوسه
مسجد لآلة عزة بالقصبة
المسجد الاباضي بالقصبة
مسجد القبة الخضراء بتماسين
مسجد باعيسى بتماسين
مسجد سي سليمان ببامنديل
مسجد الهوا ري بتماسين
مسجد سيدي قاسم ببسبست
الزاوية التجانية بتماسين
زاوية سيدي الهاشمي بتقرت
زاوية سيدي علي بن الصديق بالطيبات
جامع بني جلاب بتقرت
ضريح سيدي محمد السايح ببلدة عمر
سيدي بوحنية ببلدة عمر
الحي القديم تغمرة بالمقارين
مقبرة بشيوخ بني جلاب بتقرت
جبل عباد بالرويسات
مغارة العلوية بالحجيرة
مغارة الخضريات بالحجيرة
مغارة الغولة بالحجيرة
داموس القصر بالرويسات
كاف السلطان بالرويسات
تحتفل المدينة وعلى غرار باقي المدن الجزائرية بمجموعة من الاحتفالات التقليدية والتي أصبحت عادة وتقليدا هاما يميز المدينة وسكانها عن باقي المدن موزعة طوال العام .

قائمة الإحتفالات التقليدية الخاصة

التاكوكا ( حفل الزفاف ) بداية موسم الشتاء أو موسم الربيع ببلدية ورقلة
عيد بوشائب ( عاشورة) أول محرم بقصر ورقلة – ( الشط )
عيد بابيانو اليوم العشر محرم ببلدية ورقلة
عيد لآلة منصورة أثناء حفل الزفاف ببلدية ورقلة
عيد الربيع بداية موسم الربيع ببلدية ورقلة
عيد الفجوع بداية العام ببلدية ورقلة
عيد بابا مرزوق شهر نوفمبر ببلدية ورقلة سيدي خويلد( الرويسات)
عيد وزيارة حضرة رجال ملالة بداية فصل الخريف بالشط( عين البيضاء )
عيد النخلة حضرة رجال الحشان عند جني التمور ( فصل الخريف ) ببلدية تقرت
زيارة الاباضين لمدينة سدراتة شهر افريل ببلدية ورقلة + بامنديل
ضيافة النخلة أوائل الخريف ببلدة عمر
موسم وأمبير فصل الخريف ببلدية سيدي خويلد
زيارة ضريح سيدي بن ساسي الجمعة الأولى من شهر أكتوبر ببلدية الرويسات
زورة سيدي خويلد خلال شهر نوفمبر ببلدية سيدي خويلد
زورة الشعانبة نهاية شهر ديسمبر ببلدية سيدي خويلد
عيد لآلة مليحة موسم الخريف ببلدية تماسين وبلدة عمر
عيد لآلة مرجانة موسم الخريف ببلدية تماسين
عيد البحيرة المقدسة موسم الخريف ببلدية تماسين
عيد سيدي الشيخ خلال المولد النبوي الشريف ببلدية ورقلة بامنديل
زورة سيدي برجال أثناء حفل الزفاف ببلدية ورقلة بامنديل.

القبائل العربية التي استقرت بمدينة ورقلة

و هي كلها تنحدر من أحفاد بني هلال و بني سليم ، كانت تجوب الصحراء و تتصل بمنطقة وادي ميّـة ، ثم استقرت في حوض ورقلة على مراحل.
قبيلة الشعانبة بوروبة :
و صلت هذه القبيلة إلى منطقة واد ميّة لأول مرّة في القرن الثاني عشر ميلادي ، وهي من أكبر القبائل البدوية عددا ينتمي إليها أولاد إسماعيل و أولاد أبو بكر و دري و أولاد فرج و أولاد سعيد و أولاد زايد . ويقطن أولاد عمومتهم المنيعة و متليلي.
تتنقل هذه القبيلة عبر فضاء واسع يمتد من تماسين شمالا إلى عين صالح جنوبا و تصل حتى سفوح جبال القصور غربا . في هذا المجال الحيوي الرحب كانت قبائل الشعانبة أو ( الشعامبة )تقضي مدّة ثلاثة شهور ، تعود بعدها إلى ورقلة مع حلول فصل الخريف موسم جني التمور.
قبيلة المخادمة :
تتفرع هذه القبيلة هي الأخرى إلى عدّة بطون منها : بنو حسن و أولاد نصير و بنو خليفة و العريمات و أولاد أحمد .
قبيلة بني ثور :
جاءوا على أغلب الظن من منطقة الجريد ( في الجنوب التونسي ) ، وهي إحدى مواطن بني هلال و بني سليم و لعل جذورهم تتصل بقبيلة " مضر " اليمنية و تربطهم أواصل القربى بالزغبة ، مثل حميان و أولاد المهدي، و ينحدرون من جهات مختلفة ثم التفوا حول نواة يمثلها في ورقلة أولاد بلقاسم .
يشترك الثوريون مع المخادمة في نطاق الترحال و طرق التنقل عبر الصحراء فهم مثل المخادمة يرتحلون صيفا في اتجاه الجنوب الشرقي من ورقلة نحو قاسي الطويل ويواصلون مسيرتهم حتى غدامس.أما في رحـلة الشتاء فتكون قبلتهم وادي زرقون و وادي صغور شمال غرب مدينة غرداية .
وقد استقر قسم من بني ثور منذ القرن السابع عـشر ميلادي و سكنوا قصور عين وقار و الرويسات ، متخلين عن حياة الترحال .
قبيلة سعيد عتبة :
و هي فرع من القبيلة الأم ( سعيد القبلة ) و تضمن البطون التالية : فتناسة و الرحبات وأولاد يوسف . و نجد أولاد عمومتهم في تماسين و الحجيرة ( سعيد أولاد عمر ) و أولاد مولود في تقرت وفرق أخرى و منهم أولاد فدول في غرداية و بريان حاسي الرمل .
عرفوا كغيرهم من القبائل البدوية في وادي ميّة ، رحلتي الشتاء و الصيف ، تبدأ رحلتهم السنوية من ورقلة بعد موسم جني التمور ( أكتوبر _ يناير ) ينتقلون بعدها إلى النقوسة لنفس الغرض و منها يرحلون في اتجاه وادي مزاب (غرداية و يقال انهم هم أول من سكن الوادي قبل مجيئ الإباضيين) حيث يمكثون في فصل الشتاء حتى شهر أ فريل ثم ينتقلون بعد ذلك إلى وادي زرقون (نواحي حاسي الرمل و بريزينة بالبيض) ينماوالون ضيوفا على حلفائهم ( الأرباع ) يقيمون في مضارب هؤلاء ، بضعة أسابيع ينتقلون بعدها إلى منطقة تيارت مرورا بتاجرونة و الأغواط و عين شلالة .
بالإضافة إلى هذه القبائل الأربعة كانت لمنطقة ورقلة علاقات مع قبائل أولاد سيدي الشيخ و الربايع و أولاد نايل . وبالرغم من كون مواطنهم الأصلية تقع بعيدا عن وادي ميّة إلا انّهم كانت تربطهم بمنطقة ورقلة علاقة اقتصادية ، فقد كانوا يقصدونها في فصل الشتاء بحث عن المرعى و لتسويق منتجات أغنامهم .
و تشير المراجع التاريخية إلى أن استقرار هذه القبائل و تخليهم عن حياة الترحال لم يتم بيسر ، بل بصعوبة كبيرة و على مراحل متباعدة ، و عندما استقرت لم تنصهر في النسيج البشري و العمراني للمدينة فقد كانت مضاربهم تقع خارج أسوار القصور العتيقة قرب بساتين النخيل إلا أنهم رغم ذلك أنشئوا علاقات مع السكان الأصليين قوامها المنفعة المتبادلة وهكذا ارتبطت قبيلة سعيد عتبة بعرش بني وقين و نماوالت في جوارها و كذا كانت قبيلة المخادمة حلفاء عرش بني سيسين و كان بدو بوروبة ( وهم فرع من الشعانبة ) ، لبني إبراهيم.
و لكن هذه التحالفات كانت هشة لا تقوم إلا على المصلحة الآنية ، تنطبق عليها تماما مقولة لا عدو دائم و لا صديق دائم و إنّما مصالح دائمة ، فلا ربما اقتضت الحاجة إلى التحالف مع عدو سابق ضد صديق الأمس . و مهما كانت طبيعة العلاقات بين القبائل البدوية و سكان القصور من المدنية ، فقد لعبت دورا رئيسا في مختلف أوجه الحياة الاقتصادية و الاجتماعية .
أول من استقر من القبائل البدوية فئة من قبيلة بني ثور استقرت بالقرب من عين وقار و في الرويسات مشكلة نواة مجتمع متمّدن و ذلك في منتصف القرن السابع عشر ثم المخادمة ، ببامنديل ( في القرن التاسع عشر ). ثم الشعانبة في النصف الثاني من القرن العشرين و أخر من استقر من القبائل ( سعيد عتبة ) في الستينات من القرن الماضي. و قد استقروا بصفة دائمة العيش في أحياء كثيرة من مدينة ورقلة و كانت مضاربهم بين النقوسة و بامنديل .

{flike}{plusone}

 


إعلان


حدث في مثل هذا اليوم

23 أكتوبر 1954 : أعلن عن تأسيس جبهة التحرير الوطني واختيار أول نوفمبر بداية لانطلاق الثورة المسلحة .

شاعر الثورة, مفدي زكرياء
مفدي زكريا 1908-1977 شاعر الثورة الجزائرية ومؤلف النشيد الوطني الجزائري قسما الذي تضمن أبدع تصوير لملحمة الشعب الجزائري الخالدة, في بلدته تلقّى دروسه الأولى في القرآن ومبادئ اللغة العربيّة. بدأ تعليمه الأول بمدينة عنابة حيث كان والده يمارس التجارة بالمدينة ثم انتقل إلى تونس لمواصلة تعليمه باللغتين العربية والفرنسية وتعلّم بالمدرسة الخلدونية، ومدرسة العطارين درس في جامعة الزيتونة في تونس ونال شهادتها.

عداد الزوار


الزيارات اليوم:1,784
الزيارات أمس:4,542
الزيارات خلال هذا الشهر:98,598
الزيارات خلال الشهر الماضي:97,014
مجموع الزيارات:2,134,438
مجموع الصفحات المقروءة:2,681,792

مواقع مهمة

جامعية قاصدي مرباح ورقلة

موقع ولاية ورقلة